ميرزا حسين النوري الطبرسي

272

خاتمة المستدرك

منه أثر ولا عين في القدماء . إنتهى كلامه الذي هو غاية ما يقال في توضيح هذا الوجه ( 1 ) . والظاهر أن مراده بالقيل ، هو السيد السند صاحب المفاتيح ، فإنه - رحمه الله - بعد ما ذكر بعض قرائن الاعتبار ، قال : لا يقال : لو كان الكتاب المذكور من الإمام عليه السلام لتواتر ، أو نقل بطريق صحيح واللازم باطل ، فالملزوم مثله . اما الملازمة فلان العادة قاضية بأن تصنيف الإمام عليه السلام لا بد أن يكون كذلك ! لتوفر الدواعي عليه ، كيف وهو أجل من مصنفات المصنفين ! فإذا تواترت فينبغي أن يتواتر تصنيفه عليه السلام . وأما بطلان اللازم فواضح ! لأنا نقول : لا نسلم تواتر كل ما كان من الإمام عليه السلام ولو كان تصنيفا ، ولا نقله بطريق صحيح إذ لا برهان عليه ، وتوفر الدواعي إنما يؤثر حيث لا يكون هناك مانع ، وأما معه فلا . ومما يكسر صولة الاستبعاد ، النصوص الواردة بوقوع النقيصة في القرآن ، وقال به أيضا جملة من العلماء الأعيان ، إذ لو كان توفر الدواعي بنفسه موجبا لذلك لتواتر ما حذف منه ، وكذلك عدم تواتر الصحيفة السجادية ، وكثير من المعجزات النبوية وخلفاء خير البرية . فإن قلت : لم نجد مانعا من ذلك . قلت : عدم وجدان المانع لا يكفي ، بل لا بد من عدمه في الواقع ، على أنه لا بعد في أن المانع هو التقية . ثم إنا لو سلمنا تواتر تصنيفه عليه السلام فإنما

--> ( 1 ) رسالة في تحقيق حال فقه الرضا ( عليه السلام ) : 14 .